المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكهنة والتنجيم والعرافة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


أبو الحارث الليبي
05-20-2009, 10:51 PM
الكهانة والتنجيم

حكم سؤال العراف

‏(‏258‏)‏ سئل فضيلة الشيخ ‏:‏ عن حكم سؤال العراف‏؟‏

فأجاب بقوله ‏:‏ سؤال العراف ينقسم إلى ثلاثة أقسام‏:‏

القسم الأول‏:‏ أن يسأله فيصدقه ويعتبر قوله فهذا حرام بل كفر ؛ لأن تصديقه في علم الغيب تكذيب للقرآن‏.‏

القسم الثاني‏:‏ أن يسأله ليختبره هل هو صادق أو كاذب ، لا لأجل أن يأخذ بقوله فهذا جائز ، وقد سأل النبي ، صلى الله عليه وسلم ابن صياد قال‏:‏ ‏(‏ماذا خبأت لك‏)‏ ‏؟‏ قال‏:‏الدخ‏.‏ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏اخسأ فلن تعدو قدرك‏)‏ ‏.‏ فالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، سأله عن شيء أضمره له لأجل أن يختبره لا ليصدقه ويعتبر قوله‏.‏

القسم الثالث‏:‏ أن يسأله ليظهر عجزه وكذبه، وهذا أمر مطلوب واجباً ‏.‏

حكم الكهانة وحكم إتيان الكهان

‏(‏259‏)‏ وسئل - جزاه الله خيراً - ‏:‏ عن الكهانة‏؟‏ وحكم إتيان الكهان‏؟‏

فأجاب بقوله ‏:‏ الكهانة فعالة مأخوذة من التكهن ، وهو التخرص والتماس الحقيقة بأمور لا أساس لها ، وكانت في الجاهلية صنعة لأقوام تتصل بهم الشياطين وتسترق السمع من السماء وتحدثهم به ، ثم يأخذون الكلمة التي نقلت إليهم من السماء بواسطة هؤلاء الشياطين ويضيفون إليها ما يضيفون من القول ، ثم يحدثون بها الناس ، فإذا وقع الشيء مطابقاً لما قالوا اغتر بهم الناس واتخذوهم مرجعاً في الحكم بينهم ، وفي استنتاج ما يكون في المستقبل ، ولهذا نقول ‏:‏ الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل‏.‏

والذي يأتي إلى الكاهن ينقسم إلى ثلاثة أقسام‏:‏

القسم الأول‏:‏ أن يأتي إلى الكاهن فيسأله من غير أن يصدقه، فهذا محرم ، وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين يوماً ، كما ثبت في صحيح مسلم أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال‏:‏ ‏(‏من أتى عرافاً فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوماً أو أربعين ليلة‏)‏ ‏.‏

القسم الثاني‏:‏ أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ويصدقه بما أخبر به، فهذا كفر بالله-عز وجل- لأنه صدقه في دعوى علمه الغيب، وتصديق البشري دعوى علم الغيب تكذيب لقول الله -تعالى-‏:‏ ‏{‏قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله‏}‏ ‏.‏ ولهذا جاء في الحديث الصحيح‏:‏ ‏(‏من أتى كاهناً فصدقه بما يقول ‏:‏ فقد كفر بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم‏)‏ ‏.‏

القسم الثالث‏:‏ أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ليبين حاله للناس ، وإنها كهانة وتمويه وتضليل ، وهذا لا بأس به ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أتاه ابن صياد ، فأضمر له النبي صلى الله عليه وسلم ، شيئاً في نفسه فسأله النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ماذا خبأ له‏؟‏ فقال‏:‏ الدخ يريد الدخان ‏.‏ فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏اخسأ فلن تعدو قدرك‏)‏ ‏.‏ هذه أحوال من يأتي إلى الكاهن ثلاثة‏:‏

الأولى ‏:‏ أن يأتي فيسأله بدون أن يصدقه، وبدون أن يقصد بيان حاله فهذا محرم ، وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين ليلة‏.‏

الثانية ‏:‏ أن يسأله فيصدقه وهذا كفر بالله - عز وجل -على الإنسان أن يتوب منه ويرجع إلى الله -عز وجل - وإلا مات على الكفر‏.‏

الثالثة‏:‏ أن يأتيه فيسأله ليمتحنه ويبين حاله للناس فهذا لا بأس به ‏.‏

حكم قول البعض‏:‏ تكهنت مصادر مطلعة بوقوع كذا وكذا‏؟‏ أو أتكهن أن فلاناً سيحضر‏؟‏

‏(‏260‏)‏ سئل فضيلة الشيخ ‏:‏ عن قول بعض الناس ‏:‏ تكهنت مصادر مطلعة بوقوع كذا وكذا‏؟‏ أو أتكهن أن فلاناً سيحضر‏؟‏

فأجاب بقوله ‏:‏ لا ينبغي إطلاق هذا اللفظ الدال على عمل محرم على أمر مباح ، فلا ينبغي أن يقول ‏:‏ أتكهن بكذا ونحوه ، ولكن يقول ‏:‏ أظن كذا ؛ لأن العامي الذي لا يفرق بين الأمور يظن أن الكهانة كلها مباحة بدليل إطلاق هذا اللفظ على شيء مباح معلوم إباحته‏.‏




فتاوى ابن عثيمين
المجلد الثاني
( 16 من 380 )

الأمل الظامئ
05-24-2009, 12:43 PM
http://up3.m5zn.com/photo/2009/5/24/02/0baguhii0.gif/gif[/URL ([URL]http://up3.m5zn.com)]